السيد علي الطباطبائي

85

رياض المسائل

المتيقّن ، مع اعتضاده بظاهر إجماع المبسوط المتقدّم ، ومع ذلك فهو أحوط . وعلى تقدير التردّد بين القولين وعدم وجود أصل يرجع إليه في البين - كما هو ظاهر جمع - يكون ما ذكرناه أيضاً متعيّناً ، لغلبة الظنّ به ، من حيث كونه مشهوراً . وصورة الحكم هنا وفي غيره من الأبواب على ما ذكره الأصحاب ألزمتك أو قضيت عليك أو ادفع إليه ماله ونحو ذلك ممّا يكون صريحاً فيه ، دون قوله : ثبت عندي حقّ خصمك أو ما شابه ذلك . واعلم أنّ فائدة الحكم هنا - بعد اتّفاقهم على ثبوت الحقّ بالإقرار كما مضى - غير واضحة ، عدا ما ذكره شيخنا في المسالك من أنّ فائدته إنفاذ حاكم آخر إيّاه ونحو ذلك ( 1 ) . وحيث يتحقّق الحكم فإن رضي المحكوم له بالاقتصار على تلفّظ الحاكم به فذاك ( و ) إن التمس أن يكتب له به حجّة بحقّه يكون في يده ف‍ ( لا يكتب ) له ( على المقرّ حجّة إلاّ بعد المعرفة ) منه ( باسمه ) أي المقرّ ( ونسبه ، أو يشهد بذلك ) أي بكلّ من الاسم والنسب ( عدلان ) مرضيّان عنده خوفاً من التزوير بتواطؤ المتداعيين لإثبات إقرار على ثالث فيكتب عليه حجّة بخطّ الحاكم وختمه ليحكم الحاكم عليه بحكمه السابق المتذكّر له بخطّه وختمه حيثما يجاء به ، والحال أنَّه غير المقرّ عنده أوّلا ، فيقع الخطأ بالتزوير في حكمه ، وهو لا يعلم به . فلا يجوز له ذلك ( إلاّ أن يقنع المدّعي بالحلية ) وهي بكسر الحاء المهملة ثمّ الياء المنقطة نقطتين من تحت بعد اللام الصفة ، فيكتب صفة المقرّ من طوله وقصره وبياضه وسواده ، ونحو ذلك من الأوصاف التي يؤمن

--> ( 1 ) المسالك 13 : 443 .